الاتصالات . . . وقضايا......المجتمع
أول الطريق الي الحكمه هو أن نسمي الاشياء باسمائها الحقيقيه– وباب الاتصالات وقضايا المجتمع–يلقي الاضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية. والامور العظيمة قادمه وتستحق أن نحيا ونموت مـن اجلها
ثــــرثــــرة تكنولوجيــــــــــــــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاسئلة حائرة ، أحنا كأفراد مفروض نعمل أيه ليه مفيش جهاز قومي يتولي مهمة التوجيه للاستخدام السليم للتكنولوجيا ، ازاي الازمة
ممكن تتحل لما عقول كثير بتسيب البلد وتمشي ، هي تجارب التوظيف للتكنولوجيا في مصر ملهاش أرقام وبيانات صحيحة ليه .
والاجابات تزيد الامر تعقيدا ، أحنا قدامنا عده تحديات يجب أن نواجهها " طب أزاي " التحدي الاول هو الارتقاء بالمهارات فالحزمـــــة
الاساسية من التفوق هي المهارات " وهل المهاره هي العامل الحاسم فقط في موضوع الوظائف ، هو أحنا مش فاكرين اللي أنتحــــــــر
بعد أمتحانات وزارة الخارجية وكان الاول والافضل ولم يحصل علي الوظيفة لعدم الكفاءة الاجتماعية وغيره كتير . . يعني فيه عوامل
تانية خالص تتحكم في الموضوع " والتحدي الثاني هو التحول من فكرة الوظيفة الحكومية " يعني فرص العمل موجوده قـــــدام الناس
وهم اللي مش عايزين . . البيانات بتقول أن العرض أقل من الطلب بكثير قوي لدرجة أن نسبة البطاله بقت حوالي 25% . . يعنـــــي
فيه قصور شديد في خطط التنمية وعجز عن خلق فرص عمل " التحدي الثالث هو السرعه ، ففي حين أن المعرفة تتطور حاليـــا كل 8
سنوات لكن في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كل 18 شهر ، التحدي الرابع هو التحول من المنظمات الحكومية الي منظمـــات
المجتمع المدني والدور التطوعي لتنمية المجتمع ، واقع المشاركة في الانتخابات الاخيرة بيعكس الفقر الشديد في المجتمع علي أن يأخذ
بأيد نفسه ، من السبعه مليون اللي صوتوا في الانتخابات فيه منهم 4.5 مليون أمي راحوا الانتخابات " الفاعلية والمشاركة المجتمعيـة
ضعيفة جدا ، يعني يجب أن أحنا نلتفت للازمة السياسية في المجتمع والممارسه الديمقراطية حالها أيه ومين المسئول الحقيقي عنها تستمر الاجابات التي تزيد الامر غموضا وتعقيدا ، هناك عده مراحل لتوظيف التكنولوجيا في التنمية الاجتماعية ، فلقد اشار تقريـــــــــــر
شبيرو في سنة 2000 ( وهو أحد المسئولين الاقتصاديين بأمريكا " الا أنه لم يظهر تأثير تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في تنميـــــة
الناتج القومي الاجمالي بأمريكا الا بداية من سنة 1995 عندما بلغت نسبة أجهزة الكمبيوتر في أمريكا حد 30% ، حينهاتضاعف الناتج
الاجمالي من 1.4 الي 2.8 وكان السبب هو أستخدام IT وفي مصر يوجد فقط 2 مليون جهاز كمبيوتر و17 مليون جهاز تليفزيــــــــون
مقابل 14 مليون جهاز محمول وهذه المرحله في أستخدام الكمبيوتر تسمي مرحله الاستخدام الترفي بعدها الفترة الانتقالية بعدهــــــــــــا
حتي 30 % مرحله التوظيف الفعال في التنمية " ولكن اذا كان هذا قد حدث في أمريكا ، فلا تتوفر أية دلائل أو شروط يمكن علــــــــــــي
اساسها أقامة نوع من التماثل لحدوث مثيله في البلدان النامية ومنها مصر ولاتوجد أيا من تجارب الدول النامية أو حتي النمور الاسيوية
أو حتي المعجزات الاقتصادية كالكورية مثلا تشير الي هذه الارقام وكما ذكر فأن التنمية ليس مجرد تراكم ، ولاتوجد اجابات قاطعه لمــاذا
لايستخدم العدد المتاح لدينا في مصر في قطاعات أنتاجية تنموية ، لماذا لايوجد بجانب مبادرات الكمبيوتر لكل طالب ولكل بيت ولكل طفل
ولكل فقير ، لماذا لاتوجد مبادرات شبكة كمبيوتر لكل شركة أو بنك أو مصنع أو وكالة أنباء ، فالعدد المتاح من الاجهزة التكنولوجية مثل
التليفزيون ( 17 مليون جهاز ) يمكن أن يستخدم في التسلية المخدرة ويمكن أن يستخدم في تسطيح وعي الجماهير ويمكن أن يســــتخدم
في الثقافة الجماهيرية فالمهم هو الرؤية والقصد في الاستخدام للتكنولوجيا أما في الخير وأما في الشر " .
هناك عده مفاهيم للتنمية ..... فالبعض يري أنه عندما يزيد الانتاج في المجتمع تزداد قدرة الانسان علي زيادة الاختيارات بين استهلاك السلع ويحقق درجة أعلي مـــن الاشباع لاحتياجاته ويزداد الناتج القومي وعند توزيع هذا الناتج القومي وعند توزيع هذا الناتج علي عدد افراد المجتمع ينتج متوســـــــط الدخل للفرد والذي يزداد بدوره ، وترتبط بهذه الظاهره أو تنعكس في التعليم ( مؤشرات عدد المدارس والمعاهد والجامعات وعـــــــــــــدد الخريجين والمدرسين والاساتذة والمعاهد العلمية . . . ) والصحه ( مؤشرات : عدد الاطباء والمستشفيات ، متوسط الاعمار ، عدد شركات الدواء ، حجم الانفاق علي الصحه ) . . وتتنوع أبعــــاد التنمية ، للتنمية الرياضية ( مؤشرات عدد الاندية الرياضية ومراكز الشباب ، عدد الملاعب الرياضية ، عدد العاملين بالمجال الرياضــــي ، . . ) ، التنمية الثقافية ( مؤشرات : عدد الصحف والمجلات والمراكز الثقافية والكتب المنتجة والمترجمة ، . . . ) ..... اذا فالتنمية انطلاقا من هذه المقدمه اساسها زيادة الانتاج لكي يتم رفع مستوي التعليم والصحه والثقافة ويعود رفع هذه الجوانب في حيــاة أفراد المجتمع علي رفع المهارات الانتاجية والتنمية هي توسيع الاختبارات أمام البشر علي ثلاث محاور عي التعليم والصحه والثقافة بمــا ينعكس علي تنمية الاقتصاد القومي وتحسين مستوي الخدمة وزيادة فرص العمل .
ولكن يدحض هذا ان الفكر التنموي ليس مجرد تراكم فالنظرة للجوانب السابقة علي اساس أن زيادة الانتاج القومي وماينعكس علي حياة أفراد المجتمــــــع وقواه الانتاجية من أرتفاع لمستوي الدخل والصحه والتعليم والثقافة يؤدي الي قصر مفهوم التنمية علي تطور قوي الانتاج الاجتماعيــــــة ولكن لاينظر الي العلاقات التي تنشأ بين أفراد المجتمع أثناء قيامهم بعملية الانتاج وأنها يجب أن تتطور ايضا . اذا مفهوم التنمية يجب أن يشمل تطور للقوي الانتاجية للمجتمع وكذلك تطور العلاقات التي تنشأ بينهم أثناء قيامهم بالعملية الانتاجية .
التكنولوجيا هي التطبيق العملي للنظريات العلمية ، فالتليفزيون هو التطبيق العملي لنظريات المجال الكهرومغناطيسي ، والثـــــــــــــــورة
الصناعية وضعت منهج لاي تطبيق يمكن عمله فلقد ظهرت الالآت والمعدات والسفن والغواصات والطائرات والصواريخ ووصلت البشرية
لهذه الانجازات بالتطبيق العملي للنظريات العلمية ، فالظاهرة أمامنا وموجودة بالفعل وعلينا تفسيرها بل وممارستها أي تطبيقها عمليا .
التكنولوجيا أدت الي أختراع الالآت والمعدات وطرق جديدة في الانتاج وبدأت تحسن في الاداره والوسائل لزيادة الانتاج وتحويل حيــــــــاة
البشر وتحقيق أمكانية زيادة الانتاج وأنعكس علي زيادة الدخل القومي ومتوسط دخل الفرد ومستوي الصحه والتعليم والرياضه والثقافـــة
والفن .و البحث العلمي يلعب الدور الحاسم في تحويل النظريات العلمية الي واقع عملي حي فمثلا في 1905 قدم انشتاين نظرية النسبيه ( الطاقـة= الكتله X مربع سرعة الضوء ) وبعدها في أغسطس 1945 تم التوصل الي القنبلة الذرية والتي أستخدمت في الشر وفناء اعـــــــــداد ضخمه من البشر وبالتالي فان التكنولوجيا يمكن تحقيقها بالبحث العلمي وماهي الا اداه يمكن للبشر استخدامها في الخير كما يمكــــــــــن استخدامها في الشر . ويشكل البحث العلمي الوسيلة الحاسمة لاحداث أي نوع من التقدم .
التقدم الذي حدث في الاتصالات جاء نتيجة للتكنولوجيا وأدي الي أختصار الزمن والمكان لدرجة أن مايحدث في أي مكان في العالم يمكــن
أن يعيشه بقية العالم في نفس اللحظة وماحدث من تطور في الاتصالات والمعلومات قائم علي منتجات تكنولوجية وهذه بدورها قائمــــــه
علي منتجات سابقة من الصناعة ولكي يحدث تحسين في مجتمعنا نحو عصر المعلومات يجب أن يكون لدينا القدرة علي الانتاج . . فهل
نستطيع تصنيع الكمبيوتر ، القمر الصناعي ، الصاروخ ، التليفون المحمول ، يجب أن نساهم في أنتاج وسائل العصر من المنتجـــــــــات
المعلوماتية ، يجب أن نكون منتجين لامستهلكين فقط ولابد أن نعمل الادوات والالآت والمنتجات التي يمكنها أن تساهم في التقدم العلمـــي
الذي يؤدي الي ثورة الاتصالات والمعلومات .........أين نحن الآن ، يجئ ترتيب مصر ( 119 ) علي دول العالم من ( 174 ) في درجة التنمية البشرية ( هذا ماورد بتقرير التنمية البشريـــة الصادر في 2005 عن الامم المتحدة ) ( تصدرت النرويج هذه القائمه وجاءت كندا رقم ( 5 ) ، ( 11 ) اليابان ورقم ( 15 ) أنجلـــــــترا ورقم ( 20 ) المانيا ورقم ( 24 ) اليونان ورقم ( 63 ) البرازيل ورقم ( 71 ) عمان ورقم ( 77 ) السعودية ورقم ( 90 ) الاردن ورقــم ( 99 ) ايران ورقم ( 103 ) الجزائر ورقم ( 106 ) سوريا ورقم ( 112 ) نيكاراجوا ورقم ( 117 ) جوانتيمالا وبالنسبة للدول العربيـة............. يأتي ترتيبنا الرابع من الخلف . وبرغم أننا أقدم حضارة بشرية الا أن الحقيقة المؤلمه أن نسبة الامية في مصر تزيد عن ربع عدد السكان في أفضل تقديرات بل ويقدرها البعض أنها تزيد عن 40% . . وأننا ضمن التسعة الكبار علي العالم في عدد الاميين . هذا هو حال المجتمع المصري حقيقة ........ في هذا العالم المتغير تتحول الحضارة الي حضارة جديدة اسمها أتصل ولاتنتقل ، كل شئ عند أطراف أصابعك ، أنها حضارة العلم وأنجاز العلم هو أنجاز للعقل البشري . . أننا نعيش حاله عالمية تعكس أعلي درجات العلم الذي توصل اليه البشر وأعلي درجات التقــــــــــــدم ، والكمبيوتر هو شبيه بالعقل والاتصالات هي شبيهه الاعصاب .......ماهي قدراتنا ، لقد استطاع محمد علي في غضون عشر سنوات بناء دوله حديثه استطاعت أن تدق أبواب القسطنطينية ، لقد تلقـــــــــي الشعب المصري في 67 أبشع هزيمة واستطاع في ستة سنوات بناء نفسه وتحقيق أفضل أنتصار في أكتوبر 73 ، وهذا يتحقق للشـــعب المصري دائما عندما تكون هناك رؤية واضحة واراده وسياسات واستراتيجيات والاخذ بالاساليب العلمية وعمل مخلص وجاد لتحقيــــــق الاهداف .......في المجتمع المصري يجري حاليا نوع من النمط الادراكي الجديد ففي محو الآمية أثبتت عدة تجارب في أطار خطة محو أمية الكبار أنــه أمكن استخدام الكمبيوتر في أحدي الاحياء الشعبية وتوظيفة في محو الآمية وأمكن تشكيل الكلمات ونجحت في محو أمية بعض الآفــــراد خلال ثلاثة شهور . تعتمد تكنولوجيا المعلومات علي العقول البشرية وبصفة خاصة الشباب ويتوفر الكثير من الشباب لدينا تصل النسبة الي 58% من عدد السكان ونحن الدوله رقم ( 17 ) علي دول العالم من حيث عدد الخريجين وهذا يشكل دورا اساسيا متوفرا لدينا يمكن أســــــــــــتخدامه وتوظيفه من أجل التنمية في هذا المجال بشرط أن يكون في أطار خطه محكمه تهدف لذلك .القيمة المضافة لتكنولوجيا المعلومات تمثل 75% بمعني أنه اذا كان هناك صناعه تولد مليون كقيمة مضافة فأن القيمة المضافة الناتجة من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات تمثل خمسة أضعاف وبالتالي فان الصرف علي التنمية والتطوير والتجديد في هذا المجال يمكن أن تفيد حركة التنمية الشاملة في المجتمع .نعاني من مشكلات المناخ العام غير محفز علي الابداع وعندنا أمثلة كثيرة عندما توفر لها المناخ الملائم للابداع استطاعت التفوق عالميا ....... ومن أمثلتها : د. زويل ، د. مجدي يعقوب . . . وغيرهم من حائزي نوبل كالبرادعي وغيرهم كثيرين . . .يعد البحث والتطوير من المعضلات التي تواجهنا ويجب أن تكون علي خريطة الدوله ويكون لها قيمة مناسبة بميزانيات الدوله .العماله المصرية وحجمها ميزه وليست عبئا فالصين الذي يصل عدد سكانها 1.3 مليار نسمه يبلغ حجم قواها العامله 2600 مليــــــــون أيدي عامله وتشكل ميزة كبري لدي الصين طالما تهيأ المناخ الملائم لاستخدامها في الانتاج والتنمية وفي الصناعة وتعود بمورد جيد جدا علي التنمية .توجد بعض الرؤي أنطلاقا من أن هناك فرصه لنا في تطوير البرامج المخزونة علي الشرائح وهذه الشرائح تستخدم كمدخلات لصناعات عدد والآت والتي تؤدي وظائفها أوتوماتيكيا مثل الغسالات الاوتوماتيكية ومثلها صناعات ومنتجات كثيرة وهذه البرامج تؤدي الوظائــف المفروض أن يؤديها الانسان وتتوفر لدينا اعداد من شركات البرمجيات ويمكنهم تطوير مثل هذه البرامج وتوفير الامكانيات الملائمـــــــه بتطوير صناعة الشرائح المخزون بها برامج . . تحقق نوعا من كسر الحواجز أمام التصنيع التكنولوجي .
هناك أبعادا هامه لقضية التنمية وتوظيف أمكانيات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في خدمتها في ظل الظـــــــــــروف التاريخية والحالية التى مر بها المجتمع المصري وضرورة النظر لقضية التنمية التكنولوجية في ظل ظروف المجتمع الدولي الجديد في أطار المفاهيم الاساسية عن قوي الانتاج وعلاقات الانتاج وظروف التحول الهيكلي في المجتمع من هياكل زراعية لهياكل صناعية وكذلك في أطار فكرة التخصص الدولي وفرض نظاما من تقسيم العمل دوليا .تم التحول الهيكلي في المجتمع المصري من الهياكل الزراعية وأرتبط بالتصنيع بشكل خاص ولم يكن من الممكن أن يتـــــم متروكا لآليات السوق فقط وكان لابد من تدخل الدوله لتحقيق هذا النوع من الانتقال لاختلاف الظروف التاريخية والاجتماعية والثقافية في البلاد الناميـة ومنها مصر عن نماذج التنمية في البلدان المتقدمة وأختلاف طبيعة الطبقة المؤهلة لقيادة التحول الصناعي في البلدان النامية نظــــــــــرا لظروف استعمارها ، عن مثيلتها في البلدان المتقدمة .
يجري الترويج حاليا لنموذج الاقتصاد الليبرالي الحر ( مدرسة الليبراليون الجدد تضم بوش وتاتشر ) علي أساس أن تكف الحكومات عن
التدخل في حركة الاقتصاد وتترك الاسواق تعمل وسيؤدي ذلك اوتوماتيكيا لتصحيح وضبط حركه التنمية في المجتمع يعني سيب الســـوق
وأدخل في تكيف هيكلي وبدون أي تجهيز للصناعة الوطنية .تؤدي دراسه تجربة النمور الاسيوية والمعجزة الكورية . . أن هذه المعجزة تحققت ولم تكن الاستثمارات الاجنبية تتعدي 2% وجــــاءت في ظل نظام حماية عالي واهتمام عالي بالبحث والتطوير خلافا لما يجري عندنا . مايحدث في العالم الآن هو نقلة جديدة . . فالموجة الجديدة في شيلي وبوليفيا والبرازيل والارجنتين خروج علي فكرة الليبراليون الجـــدد ونوع من رفض المسلمات الليبراليه الجديدة فهم لايعودون مثل القديم بالضبط ولكنه نوع من العوده لمشروع وطني ، نسيج بين الســوق والدوله . بالنسبة للازمة المصرية والعربية ، نحن أمام هذا التحول الهيكلي والذي لايتم ، ومتعثر دائما فالصناعة التي تم التركيز عليها وتطويرها افقيا في أطار مايسمي نموذج احلال الواردات ولم توجد علاقات أمامية وخلفية للصناعة فأتسمت بأنها حلقات صناعية غير تامــــــــــة ، فازداد عجز ميزان المدفوعات وأستوردنا اكثر فزاد العجز الخارجي ( في حين أن كوريا مثلا لم تنمو بالاعتماد علي الاســـــــــــــتثمارات الاجنبية ) ، فالتصنيع الذي تم لم يكن متكاملا مع جوانب الاقتصاد القومي ولم يكن حلقاته تامه كلما زادت أزمة الحلقة لعدم أرتباطهـــــــا بغيرها من الحلقات في اطار خطه شامله للتنمية أدي الي استحكام الازمة وسياده النمط الاستهلاكي علي النمط الانتاجي وهذا ماأتســـمت به الازمة في مصر . منذ السبعينات مع بداية هذا التحول الهيكلي تدفقت الاستثمارات الاجنبية في الصناعات التحويلية وكان بهدف الاستهلاك المحلي ولـــــــم تستكمل حلقة صناعية غير متكامله . وهذا النمط مايزال يسود ويطبق علي تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات . فالحديث عن تكنولوجيــا الاتصالات والمعلومات ينقسم لقسمين فتكنولوجيا الاتصالات تتسم في مجتمعنا بالنمط الاستهلاكي ( تكنولوجيا شبكات من أجهـــــــــــــزة وأوساط تراسلية ومعدات اتصالات كالتليفونات الثابتة والمحمولة ) وتسود مجتمعنا الخدمات الاستهلاكية وهناك تكنولوجيا المعلومـــــات وتنقسم بدورها الي السوفت وير ( تطوير برمجيات ) وتصنيع المكونات وهو غير وارد علي الاطلاق . واذا كانت المعوقات موجودة عندنا كما أشير سالفا ولكننا لانعمل بالجدية الكاملة ولاالقصد والادارة الكاملة ( مثال : القيمة الســـوقية لما ننتجه من السوفت وير يعادل 200 مليون دولار في حين أن دوله كاسرائيل ينتج مايوازي 2.5 مليار دولار طبقا لتقديــــــرات 2002 ، والهند ينتج مايوازي 8.5 مليار دولار ) هذا بالاضافة الي أننا نعيش في عالم من المنافسة الشرسة فاذا كانت المعوقات موجــــــــــــودة ولانعمل بالجدية الكامله فقطعا يستحوذ علي السوق من هم أقوي وتظل الفرص ضئيلة . فاذا كانت أمكانية المنافسة قائمة في مجال السوفت وير ولكن العقبات كثيرة وهذه المشكلة لم تعالج في أطار رؤية واضحة تتســـــــــــــم بالشفافية ، فالفجوة تتزايد ( التخلف الكبير للتنمية البشرية في مصر والعالم العربي ، المؤشرات الاجتماعية بهذا التدني المشار اليــــــه سلفا ، مشكلات أقتصادية وثقافية وسياسية متمثله في هشاشة الاطار الديمقراطي ، مشكلات بطاله ، مشكلات في علاقات الانتــــــــــاج ، تنامي القلق والتوتر الاجتماعي ، فدائما ماتصاحب الثورات التكنولوجية نوعا من القلق الاجتماعي مثلما نشأت حركه تكسير الالآت فـــي أنجلترا أيام الثورة الصناعية خوفا من فقد العمال لعملهم والتوترات الاجتماعية الجارية في أوربا الآن بسبب تقليص حجم العماله فــــــي كثير من الشركات والازمات الاقتصادية العالمية الدائرة في العالم ، هذا بالاضافة لارتفاع تكلفة فرص العمل في الشركات العامله فــــــــي الكمبيوتر هذا بالاضافة لمشكلات الاصلاح الاجتماعي والسياسي ) . كيف يمكن أيجاد قطاع تكنولوجي متقدم ونحن نحتاج لاستمرار قوه عمل رئيسية في المجالات الرئيسية كالزراعة والصناعات الثقيلــــــة. ( لماوتسي تونغ مقوله شهيرة أن السرعة لاتقوم ) ، هناك ايضا نوعا من التضارب في البيانات الرسمية للدوله ( كما أشار تقريــــــــــر الاتجاهات الاستراتيجية الصادر عن مركز الدراسات والسياسات الاستراتيجية بالاهرام ) ، هناك ايضا العلاقات الدولية والاوضاع الغـــــير متكافئه بين دول الشمال والجنوب . النظام الدولي الجديد يرفع شعار تحرير التجارة وأزالة العوائق ونجد أن الشفافية وحرية تــــــــــداول المعلومات مقيد بالملكية الفكرية ، فهنا تحرير وهناك تقييد ، نحن في حاجة الي أطار نضال جماعي للدول النامية لتحرير المعلومــــــات ، تغيير اجتماعي ، أقنصادي ، السير علي ساقين تكنولوجيا وقطاعات نمطيه ، السياسات التكنولوجية والانفاق علي البحث والتطويــــر . لايمكن أن تكون هناك تكنولوجيا متقدمة لمجتمع ينفق ببذخ علي الاحتفالات والمظاهر والفساد بالمليارات وننفق 0.2 % علي البحــــث والتطوير . هناك بعض الآثار المتعلقة بالتكنولوجيا الجديدة علي العماله وهناك مخاطر من تقليص العماله في بعض المجالات أو الابقاء علي عماله في بعض الفروع التقليدية ويقابلها التوسع في فروع آخري ، لكن ايضا نواجه مشكلة التغيير في طابع العماله وعلاقات العمل حيث كان النظام القديم القائم علي تركيز العماله والانتاج وغير قائم علي الكمبيوتر والاتمته ( ماسمي في الولايات المتحدة بالفوردية ) يتم تجاوزه الان في الغرب بنظام عمل أكثر مرونه بتعدد المنتج ومرونة العمل ويرافقها في ذلك أن ما يتعذر أتمتته هو المهيأ لنقله للجنوب وهـــــذه الحركه من الشمال للجنوب تفصح عن علاقات عمل جديدة تتشكل هناك وعلاقات عمل قديمة تنقل جزئيا لاماكن آخري خارج البلـــــــدان المتقدمة وليس الغاء علاقات عمل وهذه الحركه تفرض طابعها علي الكثير من البلدان النامية والتي تستسلم وترتبط بنمط التبعية
سبتمبر 2006
أول الطريق الي الحكمه هو أن نسمي الاشياء باسمائها الحقيقيه– وباب الاتصالات وقضايا المجتمع–يلقي الاضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية. والامور العظيمة قادمه وتستحق أن نحيا ونموت مـن اجلها
ثــــرثــــرة تكنولوجيــــــــــــــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاسئلة حائرة ، أحنا كأفراد مفروض نعمل أيه ليه مفيش جهاز قومي يتولي مهمة التوجيه للاستخدام السليم للتكنولوجيا ، ازاي الازمة
ممكن تتحل لما عقول كثير بتسيب البلد وتمشي ، هي تجارب التوظيف للتكنولوجيا في مصر ملهاش أرقام وبيانات صحيحة ليه .
والاجابات تزيد الامر تعقيدا ، أحنا قدامنا عده تحديات يجب أن نواجهها " طب أزاي " التحدي الاول هو الارتقاء بالمهارات فالحزمـــــة
الاساسية من التفوق هي المهارات " وهل المهاره هي العامل الحاسم فقط في موضوع الوظائف ، هو أحنا مش فاكرين اللي أنتحــــــــر
بعد أمتحانات وزارة الخارجية وكان الاول والافضل ولم يحصل علي الوظيفة لعدم الكفاءة الاجتماعية وغيره كتير . . يعني فيه عوامل
تانية خالص تتحكم في الموضوع " والتحدي الثاني هو التحول من فكرة الوظيفة الحكومية " يعني فرص العمل موجوده قـــــدام الناس
وهم اللي مش عايزين . . البيانات بتقول أن العرض أقل من الطلب بكثير قوي لدرجة أن نسبة البطاله بقت حوالي 25% . . يعنـــــي
فيه قصور شديد في خطط التنمية وعجز عن خلق فرص عمل " التحدي الثالث هو السرعه ، ففي حين أن المعرفة تتطور حاليـــا كل 8
سنوات لكن في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كل 18 شهر ، التحدي الرابع هو التحول من المنظمات الحكومية الي منظمـــات
المجتمع المدني والدور التطوعي لتنمية المجتمع ، واقع المشاركة في الانتخابات الاخيرة بيعكس الفقر الشديد في المجتمع علي أن يأخذ
بأيد نفسه ، من السبعه مليون اللي صوتوا في الانتخابات فيه منهم 4.5 مليون أمي راحوا الانتخابات " الفاعلية والمشاركة المجتمعيـة
ضعيفة جدا ، يعني يجب أن أحنا نلتفت للازمة السياسية في المجتمع والممارسه الديمقراطية حالها أيه ومين المسئول الحقيقي عنها تستمر الاجابات التي تزيد الامر غموضا وتعقيدا ، هناك عده مراحل لتوظيف التكنولوجيا في التنمية الاجتماعية ، فلقد اشار تقريـــــــــــر
شبيرو في سنة 2000 ( وهو أحد المسئولين الاقتصاديين بأمريكا " الا أنه لم يظهر تأثير تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في تنميـــــة
الناتج القومي الاجمالي بأمريكا الا بداية من سنة 1995 عندما بلغت نسبة أجهزة الكمبيوتر في أمريكا حد 30% ، حينهاتضاعف الناتج
الاجمالي من 1.4 الي 2.8 وكان السبب هو أستخدام IT وفي مصر يوجد فقط 2 مليون جهاز كمبيوتر و17 مليون جهاز تليفزيــــــــون
مقابل 14 مليون جهاز محمول وهذه المرحله في أستخدام الكمبيوتر تسمي مرحله الاستخدام الترفي بعدها الفترة الانتقالية بعدهــــــــــــا
حتي 30 % مرحله التوظيف الفعال في التنمية " ولكن اذا كان هذا قد حدث في أمريكا ، فلا تتوفر أية دلائل أو شروط يمكن علــــــــــــي
اساسها أقامة نوع من التماثل لحدوث مثيله في البلدان النامية ومنها مصر ولاتوجد أيا من تجارب الدول النامية أو حتي النمور الاسيوية
أو حتي المعجزات الاقتصادية كالكورية مثلا تشير الي هذه الارقام وكما ذكر فأن التنمية ليس مجرد تراكم ، ولاتوجد اجابات قاطعه لمــاذا
لايستخدم العدد المتاح لدينا في مصر في قطاعات أنتاجية تنموية ، لماذا لايوجد بجانب مبادرات الكمبيوتر لكل طالب ولكل بيت ولكل طفل
ولكل فقير ، لماذا لاتوجد مبادرات شبكة كمبيوتر لكل شركة أو بنك أو مصنع أو وكالة أنباء ، فالعدد المتاح من الاجهزة التكنولوجية مثل
التليفزيون ( 17 مليون جهاز ) يمكن أن يستخدم في التسلية المخدرة ويمكن أن يستخدم في تسطيح وعي الجماهير ويمكن أن يســــتخدم
في الثقافة الجماهيرية فالمهم هو الرؤية والقصد في الاستخدام للتكنولوجيا أما في الخير وأما في الشر " .
هناك عده مفاهيم للتنمية ..... فالبعض يري أنه عندما يزيد الانتاج في المجتمع تزداد قدرة الانسان علي زيادة الاختيارات بين استهلاك السلع ويحقق درجة أعلي مـــن الاشباع لاحتياجاته ويزداد الناتج القومي وعند توزيع هذا الناتج القومي وعند توزيع هذا الناتج علي عدد افراد المجتمع ينتج متوســـــــط الدخل للفرد والذي يزداد بدوره ، وترتبط بهذه الظاهره أو تنعكس في التعليم ( مؤشرات عدد المدارس والمعاهد والجامعات وعـــــــــــــدد الخريجين والمدرسين والاساتذة والمعاهد العلمية . . . ) والصحه ( مؤشرات : عدد الاطباء والمستشفيات ، متوسط الاعمار ، عدد شركات الدواء ، حجم الانفاق علي الصحه ) . . وتتنوع أبعــــاد التنمية ، للتنمية الرياضية ( مؤشرات عدد الاندية الرياضية ومراكز الشباب ، عدد الملاعب الرياضية ، عدد العاملين بالمجال الرياضــــي ، . . ) ، التنمية الثقافية ( مؤشرات : عدد الصحف والمجلات والمراكز الثقافية والكتب المنتجة والمترجمة ، . . . ) ..... اذا فالتنمية انطلاقا من هذه المقدمه اساسها زيادة الانتاج لكي يتم رفع مستوي التعليم والصحه والثقافة ويعود رفع هذه الجوانب في حيــاة أفراد المجتمع علي رفع المهارات الانتاجية والتنمية هي توسيع الاختبارات أمام البشر علي ثلاث محاور عي التعليم والصحه والثقافة بمــا ينعكس علي تنمية الاقتصاد القومي وتحسين مستوي الخدمة وزيادة فرص العمل .
ولكن يدحض هذا ان الفكر التنموي ليس مجرد تراكم فالنظرة للجوانب السابقة علي اساس أن زيادة الانتاج القومي وماينعكس علي حياة أفراد المجتمــــــع وقواه الانتاجية من أرتفاع لمستوي الدخل والصحه والتعليم والثقافة يؤدي الي قصر مفهوم التنمية علي تطور قوي الانتاج الاجتماعيــــــة ولكن لاينظر الي العلاقات التي تنشأ بين أفراد المجتمع أثناء قيامهم بعملية الانتاج وأنها يجب أن تتطور ايضا . اذا مفهوم التنمية يجب أن يشمل تطور للقوي الانتاجية للمجتمع وكذلك تطور العلاقات التي تنشأ بينهم أثناء قيامهم بالعملية الانتاجية .
التكنولوجيا هي التطبيق العملي للنظريات العلمية ، فالتليفزيون هو التطبيق العملي لنظريات المجال الكهرومغناطيسي ، والثـــــــــــــــورة
الصناعية وضعت منهج لاي تطبيق يمكن عمله فلقد ظهرت الالآت والمعدات والسفن والغواصات والطائرات والصواريخ ووصلت البشرية
لهذه الانجازات بالتطبيق العملي للنظريات العلمية ، فالظاهرة أمامنا وموجودة بالفعل وعلينا تفسيرها بل وممارستها أي تطبيقها عمليا .
التكنولوجيا أدت الي أختراع الالآت والمعدات وطرق جديدة في الانتاج وبدأت تحسن في الاداره والوسائل لزيادة الانتاج وتحويل حيــــــــاة
البشر وتحقيق أمكانية زيادة الانتاج وأنعكس علي زيادة الدخل القومي ومتوسط دخل الفرد ومستوي الصحه والتعليم والرياضه والثقافـــة
والفن .و البحث العلمي يلعب الدور الحاسم في تحويل النظريات العلمية الي واقع عملي حي فمثلا في 1905 قدم انشتاين نظرية النسبيه ( الطاقـة= الكتله X مربع سرعة الضوء ) وبعدها في أغسطس 1945 تم التوصل الي القنبلة الذرية والتي أستخدمت في الشر وفناء اعـــــــــداد ضخمه من البشر وبالتالي فان التكنولوجيا يمكن تحقيقها بالبحث العلمي وماهي الا اداه يمكن للبشر استخدامها في الخير كما يمكــــــــــن استخدامها في الشر . ويشكل البحث العلمي الوسيلة الحاسمة لاحداث أي نوع من التقدم .
التقدم الذي حدث في الاتصالات جاء نتيجة للتكنولوجيا وأدي الي أختصار الزمن والمكان لدرجة أن مايحدث في أي مكان في العالم يمكــن
أن يعيشه بقية العالم في نفس اللحظة وماحدث من تطور في الاتصالات والمعلومات قائم علي منتجات تكنولوجية وهذه بدورها قائمــــــه
علي منتجات سابقة من الصناعة ولكي يحدث تحسين في مجتمعنا نحو عصر المعلومات يجب أن يكون لدينا القدرة علي الانتاج . . فهل
نستطيع تصنيع الكمبيوتر ، القمر الصناعي ، الصاروخ ، التليفون المحمول ، يجب أن نساهم في أنتاج وسائل العصر من المنتجـــــــــات
المعلوماتية ، يجب أن نكون منتجين لامستهلكين فقط ولابد أن نعمل الادوات والالآت والمنتجات التي يمكنها أن تساهم في التقدم العلمـــي
الذي يؤدي الي ثورة الاتصالات والمعلومات .........أين نحن الآن ، يجئ ترتيب مصر ( 119 ) علي دول العالم من ( 174 ) في درجة التنمية البشرية ( هذا ماورد بتقرير التنمية البشريـــة الصادر في 2005 عن الامم المتحدة ) ( تصدرت النرويج هذه القائمه وجاءت كندا رقم ( 5 ) ، ( 11 ) اليابان ورقم ( 15 ) أنجلـــــــترا ورقم ( 20 ) المانيا ورقم ( 24 ) اليونان ورقم ( 63 ) البرازيل ورقم ( 71 ) عمان ورقم ( 77 ) السعودية ورقم ( 90 ) الاردن ورقــم ( 99 ) ايران ورقم ( 103 ) الجزائر ورقم ( 106 ) سوريا ورقم ( 112 ) نيكاراجوا ورقم ( 117 ) جوانتيمالا وبالنسبة للدول العربيـة............. يأتي ترتيبنا الرابع من الخلف . وبرغم أننا أقدم حضارة بشرية الا أن الحقيقة المؤلمه أن نسبة الامية في مصر تزيد عن ربع عدد السكان في أفضل تقديرات بل ويقدرها البعض أنها تزيد عن 40% . . وأننا ضمن التسعة الكبار علي العالم في عدد الاميين . هذا هو حال المجتمع المصري حقيقة ........ في هذا العالم المتغير تتحول الحضارة الي حضارة جديدة اسمها أتصل ولاتنتقل ، كل شئ عند أطراف أصابعك ، أنها حضارة العلم وأنجاز العلم هو أنجاز للعقل البشري . . أننا نعيش حاله عالمية تعكس أعلي درجات العلم الذي توصل اليه البشر وأعلي درجات التقــــــــــــدم ، والكمبيوتر هو شبيه بالعقل والاتصالات هي شبيهه الاعصاب .......ماهي قدراتنا ، لقد استطاع محمد علي في غضون عشر سنوات بناء دوله حديثه استطاعت أن تدق أبواب القسطنطينية ، لقد تلقـــــــــي الشعب المصري في 67 أبشع هزيمة واستطاع في ستة سنوات بناء نفسه وتحقيق أفضل أنتصار في أكتوبر 73 ، وهذا يتحقق للشـــعب المصري دائما عندما تكون هناك رؤية واضحة واراده وسياسات واستراتيجيات والاخذ بالاساليب العلمية وعمل مخلص وجاد لتحقيــــــق الاهداف .......في المجتمع المصري يجري حاليا نوع من النمط الادراكي الجديد ففي محو الآمية أثبتت عدة تجارب في أطار خطة محو أمية الكبار أنــه أمكن استخدام الكمبيوتر في أحدي الاحياء الشعبية وتوظيفة في محو الآمية وأمكن تشكيل الكلمات ونجحت في محو أمية بعض الآفــــراد خلال ثلاثة شهور . تعتمد تكنولوجيا المعلومات علي العقول البشرية وبصفة خاصة الشباب ويتوفر الكثير من الشباب لدينا تصل النسبة الي 58% من عدد السكان ونحن الدوله رقم ( 17 ) علي دول العالم من حيث عدد الخريجين وهذا يشكل دورا اساسيا متوفرا لدينا يمكن أســــــــــــتخدامه وتوظيفه من أجل التنمية في هذا المجال بشرط أن يكون في أطار خطه محكمه تهدف لذلك .القيمة المضافة لتكنولوجيا المعلومات تمثل 75% بمعني أنه اذا كان هناك صناعه تولد مليون كقيمة مضافة فأن القيمة المضافة الناتجة من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات تمثل خمسة أضعاف وبالتالي فان الصرف علي التنمية والتطوير والتجديد في هذا المجال يمكن أن تفيد حركة التنمية الشاملة في المجتمع .نعاني من مشكلات المناخ العام غير محفز علي الابداع وعندنا أمثلة كثيرة عندما توفر لها المناخ الملائم للابداع استطاعت التفوق عالميا ....... ومن أمثلتها : د. زويل ، د. مجدي يعقوب . . . وغيرهم من حائزي نوبل كالبرادعي وغيرهم كثيرين . . .يعد البحث والتطوير من المعضلات التي تواجهنا ويجب أن تكون علي خريطة الدوله ويكون لها قيمة مناسبة بميزانيات الدوله .العماله المصرية وحجمها ميزه وليست عبئا فالصين الذي يصل عدد سكانها 1.3 مليار نسمه يبلغ حجم قواها العامله 2600 مليــــــــون أيدي عامله وتشكل ميزة كبري لدي الصين طالما تهيأ المناخ الملائم لاستخدامها في الانتاج والتنمية وفي الصناعة وتعود بمورد جيد جدا علي التنمية .توجد بعض الرؤي أنطلاقا من أن هناك فرصه لنا في تطوير البرامج المخزونة علي الشرائح وهذه الشرائح تستخدم كمدخلات لصناعات عدد والآت والتي تؤدي وظائفها أوتوماتيكيا مثل الغسالات الاوتوماتيكية ومثلها صناعات ومنتجات كثيرة وهذه البرامج تؤدي الوظائــف المفروض أن يؤديها الانسان وتتوفر لدينا اعداد من شركات البرمجيات ويمكنهم تطوير مثل هذه البرامج وتوفير الامكانيات الملائمـــــــه بتطوير صناعة الشرائح المخزون بها برامج . . تحقق نوعا من كسر الحواجز أمام التصنيع التكنولوجي .
هناك أبعادا هامه لقضية التنمية وتوظيف أمكانيات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في خدمتها في ظل الظـــــــــــروف التاريخية والحالية التى مر بها المجتمع المصري وضرورة النظر لقضية التنمية التكنولوجية في ظل ظروف المجتمع الدولي الجديد في أطار المفاهيم الاساسية عن قوي الانتاج وعلاقات الانتاج وظروف التحول الهيكلي في المجتمع من هياكل زراعية لهياكل صناعية وكذلك في أطار فكرة التخصص الدولي وفرض نظاما من تقسيم العمل دوليا .تم التحول الهيكلي في المجتمع المصري من الهياكل الزراعية وأرتبط بالتصنيع بشكل خاص ولم يكن من الممكن أن يتـــــم متروكا لآليات السوق فقط وكان لابد من تدخل الدوله لتحقيق هذا النوع من الانتقال لاختلاف الظروف التاريخية والاجتماعية والثقافية في البلاد الناميـة ومنها مصر عن نماذج التنمية في البلدان المتقدمة وأختلاف طبيعة الطبقة المؤهلة لقيادة التحول الصناعي في البلدان النامية نظــــــــــرا لظروف استعمارها ، عن مثيلتها في البلدان المتقدمة .
يجري الترويج حاليا لنموذج الاقتصاد الليبرالي الحر ( مدرسة الليبراليون الجدد تضم بوش وتاتشر ) علي أساس أن تكف الحكومات عن
التدخل في حركة الاقتصاد وتترك الاسواق تعمل وسيؤدي ذلك اوتوماتيكيا لتصحيح وضبط حركه التنمية في المجتمع يعني سيب الســـوق
وأدخل في تكيف هيكلي وبدون أي تجهيز للصناعة الوطنية .تؤدي دراسه تجربة النمور الاسيوية والمعجزة الكورية . . أن هذه المعجزة تحققت ولم تكن الاستثمارات الاجنبية تتعدي 2% وجــــاءت في ظل نظام حماية عالي واهتمام عالي بالبحث والتطوير خلافا لما يجري عندنا . مايحدث في العالم الآن هو نقلة جديدة . . فالموجة الجديدة في شيلي وبوليفيا والبرازيل والارجنتين خروج علي فكرة الليبراليون الجـــدد ونوع من رفض المسلمات الليبراليه الجديدة فهم لايعودون مثل القديم بالضبط ولكنه نوع من العوده لمشروع وطني ، نسيج بين الســوق والدوله . بالنسبة للازمة المصرية والعربية ، نحن أمام هذا التحول الهيكلي والذي لايتم ، ومتعثر دائما فالصناعة التي تم التركيز عليها وتطويرها افقيا في أطار مايسمي نموذج احلال الواردات ولم توجد علاقات أمامية وخلفية للصناعة فأتسمت بأنها حلقات صناعية غير تامــــــــــة ، فازداد عجز ميزان المدفوعات وأستوردنا اكثر فزاد العجز الخارجي ( في حين أن كوريا مثلا لم تنمو بالاعتماد علي الاســـــــــــــتثمارات الاجنبية ) ، فالتصنيع الذي تم لم يكن متكاملا مع جوانب الاقتصاد القومي ولم يكن حلقاته تامه كلما زادت أزمة الحلقة لعدم أرتباطهـــــــا بغيرها من الحلقات في اطار خطه شامله للتنمية أدي الي استحكام الازمة وسياده النمط الاستهلاكي علي النمط الانتاجي وهذا ماأتســـمت به الازمة في مصر . منذ السبعينات مع بداية هذا التحول الهيكلي تدفقت الاستثمارات الاجنبية في الصناعات التحويلية وكان بهدف الاستهلاك المحلي ولـــــــم تستكمل حلقة صناعية غير متكامله . وهذا النمط مايزال يسود ويطبق علي تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات . فالحديث عن تكنولوجيــا الاتصالات والمعلومات ينقسم لقسمين فتكنولوجيا الاتصالات تتسم في مجتمعنا بالنمط الاستهلاكي ( تكنولوجيا شبكات من أجهـــــــــــــزة وأوساط تراسلية ومعدات اتصالات كالتليفونات الثابتة والمحمولة ) وتسود مجتمعنا الخدمات الاستهلاكية وهناك تكنولوجيا المعلومـــــات وتنقسم بدورها الي السوفت وير ( تطوير برمجيات ) وتصنيع المكونات وهو غير وارد علي الاطلاق . واذا كانت المعوقات موجودة عندنا كما أشير سالفا ولكننا لانعمل بالجدية الكاملة ولاالقصد والادارة الكاملة ( مثال : القيمة الســـوقية لما ننتجه من السوفت وير يعادل 200 مليون دولار في حين أن دوله كاسرائيل ينتج مايوازي 2.5 مليار دولار طبقا لتقديــــــرات 2002 ، والهند ينتج مايوازي 8.5 مليار دولار ) هذا بالاضافة الي أننا نعيش في عالم من المنافسة الشرسة فاذا كانت المعوقات موجــــــــــــودة ولانعمل بالجدية الكامله فقطعا يستحوذ علي السوق من هم أقوي وتظل الفرص ضئيلة . فاذا كانت أمكانية المنافسة قائمة في مجال السوفت وير ولكن العقبات كثيرة وهذه المشكلة لم تعالج في أطار رؤية واضحة تتســـــــــــــم بالشفافية ، فالفجوة تتزايد ( التخلف الكبير للتنمية البشرية في مصر والعالم العربي ، المؤشرات الاجتماعية بهذا التدني المشار اليــــــه سلفا ، مشكلات أقتصادية وثقافية وسياسية متمثله في هشاشة الاطار الديمقراطي ، مشكلات بطاله ، مشكلات في علاقات الانتــــــــــاج ، تنامي القلق والتوتر الاجتماعي ، فدائما ماتصاحب الثورات التكنولوجية نوعا من القلق الاجتماعي مثلما نشأت حركه تكسير الالآت فـــي أنجلترا أيام الثورة الصناعية خوفا من فقد العمال لعملهم والتوترات الاجتماعية الجارية في أوربا الآن بسبب تقليص حجم العماله فــــــي كثير من الشركات والازمات الاقتصادية العالمية الدائرة في العالم ، هذا بالاضافة لارتفاع تكلفة فرص العمل في الشركات العامله فــــــــي الكمبيوتر هذا بالاضافة لمشكلات الاصلاح الاجتماعي والسياسي ) . كيف يمكن أيجاد قطاع تكنولوجي متقدم ونحن نحتاج لاستمرار قوه عمل رئيسية في المجالات الرئيسية كالزراعة والصناعات الثقيلــــــة. ( لماوتسي تونغ مقوله شهيرة أن السرعة لاتقوم ) ، هناك ايضا نوعا من التضارب في البيانات الرسمية للدوله ( كما أشار تقريــــــــــر الاتجاهات الاستراتيجية الصادر عن مركز الدراسات والسياسات الاستراتيجية بالاهرام ) ، هناك ايضا العلاقات الدولية والاوضاع الغـــــير متكافئه بين دول الشمال والجنوب . النظام الدولي الجديد يرفع شعار تحرير التجارة وأزالة العوائق ونجد أن الشفافية وحرية تــــــــــداول المعلومات مقيد بالملكية الفكرية ، فهنا تحرير وهناك تقييد ، نحن في حاجة الي أطار نضال جماعي للدول النامية لتحرير المعلومــــــات ، تغيير اجتماعي ، أقنصادي ، السير علي ساقين تكنولوجيا وقطاعات نمطيه ، السياسات التكنولوجية والانفاق علي البحث والتطويــــر . لايمكن أن تكون هناك تكنولوجيا متقدمة لمجتمع ينفق ببذخ علي الاحتفالات والمظاهر والفساد بالمليارات وننفق 0.2 % علي البحــــث والتطوير . هناك بعض الآثار المتعلقة بالتكنولوجيا الجديدة علي العماله وهناك مخاطر من تقليص العماله في بعض المجالات أو الابقاء علي عماله في بعض الفروع التقليدية ويقابلها التوسع في فروع آخري ، لكن ايضا نواجه مشكلة التغيير في طابع العماله وعلاقات العمل حيث كان النظام القديم القائم علي تركيز العماله والانتاج وغير قائم علي الكمبيوتر والاتمته ( ماسمي في الولايات المتحدة بالفوردية ) يتم تجاوزه الان في الغرب بنظام عمل أكثر مرونه بتعدد المنتج ومرونة العمل ويرافقها في ذلك أن ما يتعذر أتمتته هو المهيأ لنقله للجنوب وهـــــذه الحركه من الشمال للجنوب تفصح عن علاقات عمل جديدة تتشكل هناك وعلاقات عمل قديمة تنقل جزئيا لاماكن آخري خارج البلـــــــدان المتقدمة وليس الغاء علاقات عمل وهذه الحركه تفرض طابعها علي الكثير من البلدان النامية والتي تستسلم وترتبط بنمط التبعية
سبتمبر 2006

No comments:
Post a Comment